الشعـــــــــــــــــــــــــــرُ ديــــــــــــــــــــــوان الـــــــــــــــــــــــعرب
فأصبحَ فوقَ العالمينَ يرونهُ ..... وإن كان يُدنيه التَّكَرُّم نائِيا
أي : يرونه نائيا عنهم وإن كان التكرم يدنيه إليهم .ودخل عليه بعد إنشاد هذه القصيدة وابتسم إليه الأسود ونهض فلبس نعلا فرأى أبو الطيب شقوقا برجليه فقال يهجو :
أُريكَ الرضا لو أخفتَ النفسُ خافيا ..... وما أنا عن نفسي ولا عنك راضِيا
يقول : لو خفت النفس ما فيها من كراهتك لأريتك الرضا أي : لو قدرت على إخفاء ما في نفسي من البغض لك والكراهة لقصدك لكنت أريك الرضا ، ولكنى لست براضٍ عن نفسي في قصدي إليك ، ولا عنك أيضا لتقصيرك في حقي . والخافي : ضد الظاهر.
أمِيناً وإخلافاً وغدراً وخسةً ..... وجُبناً أشخَصاً لُحتَ لي أمٌ مخازِيا
نصب هذا كله على المصدر بفعل مضمر كأنه قال : أتمين مينا وتخلف إخلافا ، والمعنى : أتجمع بين هذه المغازي ، كما تقول العرب : أحشفا وسوء كيلةٍ ؛ أي : تجمع بين سوء الكيلة وإعطاء الحشف ثم قال : أنت شخص ظهرت لي أم مخازٍ ؛ أي : كأنك مخاز ومقابح لاجتماعها فيك ووجودها منك ...
ولكم تحياتى / نبيل محارب السويركى – الخميس 19 / 5 / 2016

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق